الشيخ محمد مهدي الآصفي

24

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته

ومن الخطأ التفريط في هذا الموقع الاجتماعي بما يحمل من قوّة وبما يكسب من ثقة الناس ، كما أنّ من الخطأ تجنّب الحوار والنقد الموضوعي البنّاء لهذه المؤسسة . كيف نتعامل مع المؤسسة الدينية ؟ : أمامنا ثلاثة أنماط من التعامل مع هذه المؤسسة : الأول : التعامل من خلال الثقة المطلقة لكل شرائح المؤسّسة الدينية . والثاني : النقد الذي لا يتجنّب صاحبه فيه حالة التسقيط والإلغاء . والثالث : النقد الموجّه المسؤول الذي يطلب فيه صاحبه نقاط الضعف ويوضحها للتسديد والنصح وليس للتسقيط والإلغاء . والفرق بين الأسلوب الثاني والثالث واضح لا يخفى على الناقد ولا على القارئ . فإنّ النمط الثاني من التعامل نمط غير مسؤول من النقد ، بينما النمط الثالث نمط مسؤول من النقد . والناقد غير المسؤول لا يهمّه إلّا تثبيت نقاط الضعف على هذه المؤسسة مهما كان الثمن ، ومهما آل إليه الأمر ، بينما الناقد الأخير يهمّه النصح والتسديد ، ومعالجة نقاط الضعف ، فهو يحرص على الكيان من حيث الأساس ، ويحرص في نفس الوقت على إصلاح وتسديد نقاط الضعف في هذا الكيان . . . وهذا هو النقد المسؤول والموجّه في مقابل النقد غير المسؤول وغير الموجّه . ولست أشك أنّ المؤسسة الدينية بحاجة إلى كثير من النقد ، كما لست